ميرزا حسين النوري الطبرسي
70
خاتمة المستدرك
فتحير النباش وخاف خوفا عظيما ، ثم تكلم معه فزاد اضطراب النباش وخوفه ، فقال له : لا تخف أنا حي وقد أصابتني السكتة فظنوا بي الموت ، ولذلك دفنوني . ثم قام من قبره واطمأن قلب النباش . ولما لم يكن قدس سره قادرا على المشي لغاية ضعفه التمس من النباش أن يحمله على ظهره ويبلغه إلى بيته ، فحمله وجاء به إلى بيته ، ثم أعطاه الخلعة وأولاه مالا جزيلا ، وتاب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح ، وحسن حال النباش . ثم إنه ( رحمه الله ) بعد ذلك أقدم بنذره ، وشرع في تأليف كتاب مجمع البيان ، إلى أن وفقه الله لاتمامه ( 1 ) . انتهى . ومع هذا الاشتهار لم أجدها في مؤلف أحد قبله ، وربما نسبت إلى العالم الجليل المولى فتح الله الكاشاني ، صاحب تفسير منهج الصادقين ، وخلاصته ، وشرح النهج ، المتوفى سنة 988 . والله العالم . وقال السيد التفريشي في نقد الرجال : إنه ( رحمه الله ) انتقل من المشهد الرضوي إلى سبزوار سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وانتقل بها إلى دار الخلود سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ( 2 ) . انتهى . قلت : وقبره الشريف في المقبرة المعروفة بقتلكاه في المشهد الرضوي على مشرفه السلام ، معروف يزار ويتبرك به . وهذا الشيخ الجليل يروي عن جماعة : أ - الشيخ أبي علي الطوسي . ب - الشيخ أبي الوفاء عبد الجبار الرازي . ج - الشيخ الأجل الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه القمي
--> ( 1 ) رياض العلماء 4 : 357 . ( 2 ) نقد الرجال : 266 .